تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي
397
تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )
وهو الذي وضعه المأمون لذرع الثياب ومساحة البناء وقسمة المنازل ، والذراع أربعة وعشرون إصبعا ، وأصل البريد أنّهم كانوا ينصبون في الطرق أعلاما ، فإذا بلغ بعضها راكب البريد نزل عنه وسلَّم ما معه من الكتب إلى غيره فكان ما به من الحرّ والتعب يبرد في ذلك ، أو ينام فيه الرّاكب والنوم يسمّى بردا ، فيسمّى ما بين الموضعين بريدا ، وانّما الأصل ، الموضع الذي ينزل فيه الرّاكب ، ثمّ قيل للدابّة بريد ، وانّما كانت البرد للملوك ثمّ قيل للسير بريد ( انتهى موضع الحاجة من كلامه رحمه الله ) ( 1 ) . فظهر من كلامه رحمه الله وجه التعبير بالأميال والبريدين ، والتعبير بمسيرة يوم أيضا باعتبار الأماكن التي ليس فيها تلك النصب والاعلام أو باعتبار الأشخاص الذين يكون مسيرهم على غير تلك الأماكن . وممّا نقله السرائر عن المسعودي من كون الميل أربعة آلاف ذراع بذراع الأسود وهو الذراع الذي وضعه المأمون لذرع الثياب إلخ ، يظهر أنّ تحديد الذراع بذرع اليد كما فعله المحقق ( ره ) في الشرائع ليس ، بجيّد ، لأنّ ذراع اليد تختلف جدّا . والحاصل أنّ الذراع الذي يقدّر به الميل كان شيئا مضبوطا لا يزيد ولا ينقص فلهذا تقيّد تارة بذراع القدماء ، وأخرى بذراع المحدثين . قال الفيروزآبادي في القاموس : الميل بالكسر ، الملمول ، وقدر مدّ البصر ، ومنار يبنى للمسافر ، أو مسافة من الأرض متراخية بلا حدّ ، أو مائة ألف إصبع ، أو ثلاثة أو أربعة آلاف ذراع بحسب اختلافهم في الفرسخ ، هل هو تسعة آلاف بذراع القدماء ، أو أثنى عشر ألف ذراع بذراع المحدّثين ( ج ) أميال وميول ( انتهى ) .
--> ( 1 ) يعنى ابن إدريس .